محمد اسماعيل الخواجوئي
244
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
علي إنّ شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما بهم من العيوب والذنوب ، ووجوههم كالقمر في ليلة البدر ، وقد فرّجت عنهم الشدائد ، وسهّلت لهم الموارد ، ووافوا « 1 » الأمن والأمان ، وارتفعت عنهم الأحزان ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، شرك نعالهم تتلألأ نورا على نوق بيض لها أجنحة قد ذلّلت من غير مهانة ، ونجبت من غير رياضة ، أعناقها من ذهب أحمر ألين من الحرير ، لكرامتهم على اللّه عزّ وجلّ « 2 » . وفيه أيضا : بإسناده عن كثير بن زيد ، قال : دخل الأعمش « 3 » على المنصور وهو جالس للمظالم ، فلمّا بصر به قال له : يا أبا سليمان تصدّر ، قال : أنا صدر حيث جلست . ثمّ قال : حدّثني الصادق ، قال : حدّثني الباقر ، قال : حدّثني السجّاد ، قال : حدّثني الشهيد ، قال : حدّثني التقي وهو الوصي أمير المؤمنين علي ، قال : حدّثني النبي صلّى اللّه عليه واله ، قال : أتاني جبرئيل عليه السّلام آنفا ، فقال : تختّموا بالعقيق ، فإنّه أوّل حجر أقرّ للّه
--> ( 1 ) في المصدر : وأعطوا . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 296 . ( 3 ) قال الشهيد الثاني فيما كتب على الخلاصة هكذا : لم يذكر المصنّف الأعمش ، واسمه سليمان بن مهران ، وذكره الجمهور ، وأثنوا عليه كثيرا ، ووثّقوه ، ونصّوا عليه بالتشيّع الصريح ، كما قال هكذا عبد العظيم المنذري في كتاب الإكمال ، وذكر جماعة من أصحابنا وأثنى عليهم ، مثل أبان بن تغلب ، وأكثر في الثناء الصريح عليه ، ووثّقه مع تصريحه بتشيّعه انتهى . وأنت تعلم أنّ الخلاصة ما ذكر الرجل إلّا المذكور بعنوان الأعمش ، وهو مشترك بين جماعة ، لكن المشهور الموثّق المذكور في الألسن هو سليمان بن مهران ، وهو أستاذ أبي حنيفة . قيل : قال له أبو حنيفة : أيّ شيء أعطاك اللّه في عوض العين ؟ فقال على الفور في جوابه : عدم رؤيتك « منه » .